متهم بالإرهاب يرفض الاستشهاد

■ فانكوفر: ذكر موقع سي تي في الكندي أمس أن رجلاً من مقاطعة بريتيش كولومبيا متهم بالتخطيط لتفجير مجلس النواب التابع للمقاطعة في اليوم المصادف لعيد كندا الوطني ، قام بإطلاع ضابط متنكر تابع لجهاز الشرطة الملكية الكندي RCMP بأنه لا يريد أن يموت شهيداً لأنه يريد مواصلة مهمته ، وذلك بحسب ما تم عرضه على المحكمة خلال قضية محاكمته. 
 
ويضيف الموقع أن المتهم ويدعى جون ناتال John Nuttal وزوجته أماندا كورودي Amanda Korody قد وُجه إليهما الاتهام في يوليو / تموز عام 2013 إثر تحقيق أجرته الشرطة الملكية الكندية ظهر فيها المتهمان في شريط فيديو وهما يناقشان خطتهما مع ضابط متنكر كرجل أعمال عربي. 
 
ويُظهر الفيديو قيام ناتال أكثر من مرة بإخبار الضابط المتنكر بأنه يريد الشروع في عمليات جهادية ثأراً للمعاملة السيئة للمسلمين في الخارج على يد الجيش الكندي بحسب اعتقاده. 
 
شاهد التقرير
وفي شريط الفيديو الذي قُدم للمحكمة أمس الأربعاء ، يقول ناتال للضابط المتنكر إنه غير مهتم بالقيام بمهمة انتحارية ، وأنه يريد التأكد من أنه وزوجته كورودي سيعودان من المهمة على قيد الحياة. يُشار إلى أن شريط الفيديو كان قد سُجل بتاريخ 28 يونيو / حزيران 2013. وبحسب الفيديو يقول ناتال الذي كان جالساً في المقعد الأمامي لشاحنة نقل صغيرة وزوجته جالسة خلفه ، يقول إنه لن يفجّر نفسه ليقتل حفنة من دافعي الضرائب ، معتبراً أن عملية كهذه ستوصّل الرسالة لكنه قادر على إرسال رسائل أخرى. 
 
وخلال حديثه في شريط الفيديو عبّر ناتال عن مخاوفه من أن الهجوم المخطط لشنه سينتهي إما بمقتله أو اعتقاله هو وزوجته ، مضيفاً أنه عند زرع القنبلة في المجلس التشريعي سواء كان ذلك في منتصف الليل أو نهاراً فإن هناك احتمالاً بأن تصورهما كاميرات المراقبة الأمنية ، ما قد يكشف هويتهما للشرطة ويقود في النهاية إلى مصرعيهما. معتبراً أيضاً أن إخفاء القنابل قبل موعد العملية سيزيد من احتمال اكتشاف أحد لها وإزالتها. ويضيف ناتال أن الاحتمال الآخر هو أن تتحوّل المهمة إلى عملية انتحارية ، وهي الفكرة التي سرعان ما بادر إلى رفضها. 
 
ويواصل ناتال كلامه مقترحاً اختيار هدفاً أسهل من مجلس نواب مقاطعة بريتيش كولومبيا لا يسمح بأن يتسبب في مصرعيهما بسهولة. وكان ناتال قد اقترح قبل ذلك بيوم واحد تغيير موعد العميلة الإرهابية بدلاً من عيد كندا الوطني لصعوبة تنفيذ عملية هروب سهلة نظراً للاحتياطات الأمنية التي عادة ما تتخذها السلطات في مثل تلك المناسبات. كما أوضح ناتال إنه يريد أن يكون مسلحاً وقت تنفيذ عمليتهما. 
 
وفي فيديو آخر تم تسجيله في وقت مبكر من ذلك اليوم عندما كان ناتال وزوجته في نزل بجنوب فانكوفر ، يظهر ناتال فيه وقد استثيرت أعصابه عند ذكر الموضوع المتعلّق بالأسلحة ، حيث ظهر وهو يطلق عدداً من السباب ويتكلم بصوت عالٍ عندما أصر على تسليحه هو وزوجته خلال عيد كندا الوطني ، رافضاً القيام بشيء دون الحصول على سلاح. 
 
وفي فيديو سابق يظهر ناتال وهو يسأل بشكل متكرر الضابط المتنكر بضرورة تأمين أسلحة آلية له مثل AK-47  أو أوزي أو بندقية قنص. واقترح ناتال قائلاً إن خبرته الطويلة في اللعب بمسدسات الكرات الملوّنة ستساعده في استخدام الأسلحة، لكنه أعرب عن احتمال حاجته إلى تدريب. وهو الأمر الذي لم يقدّم الضابط المتنكر أي التزام تجاهه مكتفياً بالقول إنه سينظر في الموضوع دون أن يعد ناتال وزوجته بتأمين أي أسلحة لهما. 
 
من جهة أخرى قالت جهة الادعاء العام لهيئة المحلفين إنها ستقدم دليلاً يثبت قيام ناتال وكورودي بوضع قنابل مصنوعة من قِدر/طناجر الضغط على إحدى الباحات التابعة لمقر مجلس النواب في وقت مبكر من صباح يوم عيد كندا الوطني ، مضيفاً أن القنابل كانت قد حدد وقت انفجار كل منها عن الأخرى بفاصل 15 دقيقة ، انطلاقاً من الساعة العاشرة صباحاً ، غير أن الشرطة الملكية الكندية حرصت على إبطال مفعول تلك القنابل. 
 
هذا وقد تم توجيه أربعة تهم  لكل من ناتال وكورديعلى حدى ، منها التآمر على ارتكاب جريمة قتل ، والتآمر على وضع متفجرات نيابةً عن مجموعة إرهابية. غير أن المتهمين أقرا بأنهما غير مذنبين. 
 
إعداد وترجمة: حسام مدقه
المؤلف: جايمس كيلر
المصدر: سي تي في
تصوير: سي تي في

بواسطة راديو بيتنا

صوت المهاجر العربي يبث على مدار 24 ساعة يومياً من مدينة وندسور بمقاطعة أونتاريو الكندية. و يُعنى بالشؤون الفنية والاجتماعية والاقتصادية وعالم الاغتراب.