اجعليه خاتماً في إصبعك

طريقة تحوّل رماد الموتى إلى قطع من الماس
■ تعددت الأسباب والموت واحد. عبارة انتقلت من جيل إلى جيل في مجتمعنا العربي. صحيح أن الموت واحد ، غير أن التقاليد والشعائر التي تتولى دفن الميت عادة ما تختلف بين ثقافة وأخرى ، وبين ومجتمع وآخر. فهناك مجتمعات تدفن موتاها في قبور فخمة أو قبور عادية ذات أضرحة أو بدونها ، وأخرى تفضّل حرق موتاها وتحويلهم إلى رماد ينثر في المحيطات أو الأنهار. السؤال هنا إذا كنتَ شخصاً يجد صعوبة في نسيان الحبيب ولا يستطيع أن يتحمل فراقه ، إلى حد أنك تريد أن يبقى معك في كل لحظة من حياتك حتى توافيك المنية ، فماذا تفعل ؟ لا تطل التفكير لأن الحل قد يكون لدى إحدى شركات المجوهرات ! 
 
تقوم شركة ألغوردانزا (Algordanza) المتخصصة في صنع المجوهرات ومقرها الرئيسي في سويسرا ، بصنع ما تطلق عليه اسم الماسات الخالدة ، وذلك من خلال عملية خاصة تبدأ باستخدام رماد بقايا المتوفى وتحويله إلى قطعة من الماس. تقوم هذه العملية على مبادئ علمية ، وتعتمد على مادة الكربون الموجودة في جسم الإنسان بنسبة  %18 في المئة ، إلا أن العملية التي ابتكرتها شركة ألغوردانزا تستطيع خلق قطعة ماس من 2% من الكربون في رماد المتوفى ، حيث يتم تسخين الكربون الموجود في ذلك الرماد في أجهزة ضغط خاصة تحت حرارة تصل إلى 2700 فهرنهايت تحاكي الطريقة الطبيعية التي ينشأ فيها الماس الطبيعي.
 
الماسة عن استخراجها من الرماد المتحجر
 
الماسة في شكلها النهائي
 
يتم تسخين رماد المتوفى تحت حرارة تصل إلى 2700 درجة فهرنهايت
 
يعتمد لون قطعة الماس المنتجة على مستويات مادة البورون ، وهو عنصر لا فلزي يوجد في رماد المتوفى ، ويتراوح لون قطعة الماس ما بين الأبيض إلى الأزرق الداكن. لكن ما يدعو إلى الدهشة هنا هو أن كلفة صنع تلك الماسة الخالدة من الحبيب أو الحبيبة يصل إلى نحو 4500 دولار  مقارنة بمتوسط قيمة أي جنازة عادية ، والتي قد تصل تكاليفها إلى عشرة آلاف دولار أمريكي


إعداد وترجمة: حسام مدقه 

بواسطة راديو بيتنا

صوت المهاجر العربي يبث على مدار 24 ساعة يومياً. يتخذ من مدينة وندسور الكندية مركزاً له وُيعنى بالشؤون الفنية والاجتماعية والاقتصادية وعالم الاغتراب.