السيد إبراهيم … وزهور القرآن

ربما لم يسمع كثيرون بهذا الفيلم الذي يستند إلى رواية تحمل العنوان نفسه للمؤلف الفرنسي إريك إيمانويل شميت. الرواية ذات عمق فلسفي وديني ، وترسم جمال العلاقة الإنسانية المبنية على المحبة والإيمان بقوة الخير والنصيحة الطيبة ، من بين تفسيرات أخرى لربما يجدها القارئ بنفسه عند قراءة الرواية.

تقع أحداث الرواية / الفيلم في الستينيات من القرن الفائت في الحي اليهودي بباريس ، وبطلها فتى يهودي يُدعى موسى أو مومو ، والذي يعيش حياة أسرية مضطربة ، قادته إلى الدخول في علاقة صداقة غير متوقعة مع صاحب محل بقالة مسلم الديانة منطوي على ذاته يُدعى السيد إبراهيم.

تبدأ قصة موسى التي يطغى عليها الجانب المرح والدافئ في الوقت نفسه عندما يفقد عذريته في سن الحادية عشرة من عمره. ويجد موسى في السيد إبراهيم الأذن الصاغية ويستمع منه إلى نصائحه ، إلى أن يتعلّم منه تتدريجياً أن الحياة أكثر من مجرد الركض وراء المومسات وسرقة بضائع محل البقالة.

عندما تم العثور على والد مومو (الذي أهمل تربية ابنه لانشغاله بعمله في المحاماة) منتحراً ، يقرر السيد إبراهيم أن يتكفل بالصبي اليافع. ثم تمضي بعض الأحداث والمفارقات إلى أن يقرر الاثنان القيام بجولة سياحية في أوروبا ، وزيارة مكان ولادة السيد إبراهيم في تركيا ، وهو الأمر الذي سيأخذ الاثنين إلى أهم مفترق في حياة كل منهما.

تكشف القصة التي كتبت بحبكة راقية المستوى ومرحة في آن واحد ، عن الطرق التي نتعلم فيها أهم دروس الدنيا فيما يتعلّق بالحياة والموت والشجاعة. الفيلم هو إنتاج فرنسي عام 2003 قام بالبطولة إلى جانب الفنان القدير عمر الشريف ، بيير بولانجيه وأخرجه فرنسوا دوبيرون.

https://www.sonyclassics.com/ibrahim

بواسطة حسام مدقه

إعلامي لبناني كندي حائز على شهادتي الليسانس في اللغة الانكليزية وآدابها من لبنان ، وفي علوم الاتصال ووسائل التواصل والسينما من كندا. عمل مترجماً متفرغاً مع عدد من محطات التلفزة اللبنانية وشركات دوبلاج مرموقة في بيروت وعواصم عربية أخرى.