هل تبكي عند مشاهدة الأفلام ؟

إذا كنت ممن يتأثرون بشدة بالمشاهد العاطفية في الأفلام فلا تستطيع التحكم في مشاعرك ، وما تلبث أن تسيل دموعك تأثراً بهذه المشاهد رغم علمك التام بأنها مشاهد غير حقيقية فإنك ممن يهمهم قراءة هذه المقالة.

في هذه الحالة قد يكون تأثرك بهذه المشاهد ودخولك في حالة بكاء إما بسبب تعاطفك مع الشخصيات أو بمرورك بحالة مشابهة ، ما قد يدفع البعض إلى اتهامك بأنك ضعيف الشخصية ومرهف المشاعر ، ولكن هذه الاعتقاد السائد عند الكثيرين قد يتغير فور قراءتهم لرأي علماء النفس في هذا الخصوص.

ماذا يقول علماء النفسي عن شخصيتك التي تتأثر بالمشاهد العاطفية في الأفلام؟
يفسر أحد علماء النفس ظاهرة التأثر بالمشاهد العاطفية بأنها ناتجة عن تغيير في نوع معين من الهرمونات حيث يقول “بول جيه زاك” أن المشاهد الدرامية المؤثرة في الأفلام ترفع هرمون الأوكسيتوسين إلى أعلى مستوياته وهذا الهرمون مسؤول عن مشاعر وأحاسيس التعاطف لدى الإنسان.

كما أن وجود هذا الهرمون بهذا المستوى العالي هو ما يدفع الشخص للتعاطف الحقيقي مع الأحداث والأشخاص ، الأمر الذي يفسر وجود أشخاص أكثر سخاءً وتبرعاً بالأموال من غيرهم ، ووجود آخرين يحملون هم المجتمع ويودون لو كان العالم كله سعيداً.

تشير الأبحاث المتخصصة في علم النفس إلى أن مثل هؤلاء الأشخاص الذين يتعاطفون مع غيرهم يندر وجودهم ، وبالتالي فإن إحدى صفاتهم تتمثل في قوتهم الداخلية حيث يشير تعاطفهم مع الآخرين إلى أنهم وضعوا أنفسهم مكان الممثلين وأحسوا بحزنهم وتعايشوا معهم وهذا الشعور لا تجده لدى كثيرين. وإضافة إلى التميز بالقوة الداخلية فإن هؤلاء الأشخاص المتعاطفون يتميزون بخيال خصب ، وبتفضيلهم لأن يكونوا مستمعين جيدين لغيرهم ومحاولة حل كافة العقبات التي تعترضهم.

ولا يعنى تأثر هؤلاء الأشخاص بالمشاهد الرومانسية والعاطفية في الأفلام وبكائهم أنهم يظلون على هذه الحالة كثيراً ، بل تقول الدراسات أن نسبة تخلصهم من هذا الشعور تكون أسرع من غيرهم ، وهذا ما يجعلهم شخصيات قوية في مشاعرهم وأشداء من حيث الصحة الجسدية. فمن المعلوم لدى الجميع أن كبت المشاعر والأحاسيس يؤثر تأثيراً سلبياً على صحة الإنسان ، لذا فإن الأشخاص الذين يبكون فور مشاهدتهم للأفلام المؤثرة يكونون أقوياء في مشاعرهم ولديهم القدرة على التخلّص من المشاعر السلبية بشكل سريع.

بواسطة راديو بيتنا

صوت المهاجر العربي يبث على مدار 24 ساعة يومياً من مدينة وندسور بمقاطعة أونتاريو الكندية. و يُعنى بالشؤون الفنية والاجتماعية والاقتصادية وعالم الاغتراب.