كلهن جميلات ولكن …

بقلم هناء ابو العز |

تعرف على معايير الجمال في القارة السمراء. موريتانيا ترفع شعار “الكيرفي يكسب” … الأسمر الداكن يعني أصالة العرق في السودان … اهتمام خاص بالأذنين في كينيا … و”احمرار البشرة” معيار الأنوثة في نامبيا.

“كل النساء على الأرض جميلات”، ولكن تختلف مقاييس جمالهن في نظر كل رجل ، وثقافته وبيئته التى يعيش فيها ، وأصبح الجمال كلمة فضفاضة ، فما يعتبره هذا المجتمع قبحاً قد يراه مجتمع آخر ميزة ، فحين يهوى البعض الفتاة البيضاء الرشيقة القوام ، الناعمة الشعر ، فإن شعب إفريقيا ، تجذبه معايير أخرى ، على أساسها يدفع الكثير والكثير من أجل الحصول على زوجته. وقد يدفع المهر بمقدار سمار بشرة الفتاة ، وقد يزداد عدد الإبل إذا ازدادت خشونة يد المرأة ، فيما تبدو بدانة الأرداف لبعض النساء علامة الأنوثة والجاذبية لدى البعض الآخر.

ولكن الأغرب حين تعاني فتاة من العنوسة لعدم قدرتها على إدلاء شفاها بالقدر الكافي لأن تضع طبقًا بداخله ، بينما يتنافس الأخريات في تلطيخ جسدهن بدهن الماعز مختلطًا بالحجر الأحمر ، حتى تحصل على لقب ملكة الجمال.

ومن أغرب مقاييس الجمال في العالم ، ما نراه في إثيوبيا وتحديدًا في قبائل مرسى ، حيث تقوم النساء بمد الجلد للشفاه السفلى بشكل طويل جدًا من خلال استخدام أقراص خاصة لذلك ، ويتوقف مهرها على قدر مدها لجلد الشفاه ، ويقال إنهم يعتقدون أن الأرواح الشريرة تدخل للشخص من فمه ، وبهذه الطريقة يطردون هذه الأرواح.

وفي شعب السورما بإثيوبيا ، تعد أهم مقاييس الأنوثة خشونة اليدين لتدل على قدرتها على القيام بالواجبات اليومية وأهمها طحن الذرة يدوياً والذي يتم صباح كل يوم.

وفي موريتانيا ، كما في كثير من الدول الأفريقية ، يفضلونها سمينة ، ولكن ليس أى امتلاء ، وإنما الامتلاء الذى يبرز تفاصيل الجسد ، ومفاتنه بمعنى امتلاء الأرداف “كيرفي” ولا تتزوج المرأة إلا لو كانت كذلك ، ومن أجل الحصول على هذا الجسد ، يتم اتباع نظام “التبلاح”، أي تناول كميات كبيرة من الطعام واستعمال أدوية فاتحة للشهية بشكل عشوائي ، وضرب مناطق معيّنة لتخزين الدهون”.

فيما تدهن نساء قبيلة هيمبا في شمال نامبيا أجسادهن بمزيج من دهن الماعز ومستخلص الحجر الأحمر وبعض العطور، وتصبح النساء ملونة باللون الأحمر من رأسهن وحتى أخمص أقدامهن ، ظنًا منهن أن اللون الأحمر يزيدهن جمالًا ويجذب الرجال إليهن.

أما في جنوب السودان ، فكلّما زاد اللون الأسود في جسد المرأة دل على أن عرق المرأة لم يتأّثر بباقي الأعراق ، بالإضافة إلى بياض الأسنان ، لذلك تلجأ بعض النساء إلى تزيين اللثة وتلوينها باللون الأزرق لتبدو أكثر بياضًا.

كما أن اختبار رائحة المرأة قبل خطوبتها في السنغال ، هو سبب ارتباط الرجل بالمرأة ، لذلك تحرص المرأة السنغالية على نظافتها باستمرار ، وتضع المزيد من العطور الطبيعية التى تفوح من جسدها باستمرار.

بينما يفضل رجال قبيلة “الفولا” المنتشرة في أرجاء من شمال إفريقيا من نهر النيجر حتى نهر السنغال ، الجبهة العالية ، ويعتبرونها علامة من علامات الجمال لدى النساء ، لذلك تقوم كثير من النساء بإزالة أجزاء من شعرهن حتى تظهر جبهتهن عالية.

وفي غينيا بمجرد ظهور علامات الأنوثة لدى الفتيات ، يذهبن إلى العجائز المتخصصات في دق الوشم ، ويظللن هناك مدة طويلة ، حتى تظهر الندوب والعلامات في جميع أجزاء جسدهن ووجههن ، ليعدن معلنين أنوثتهن والبدء في استقبال طلبات الزواج.

وفي كينيا تستخدم المرأة عاج الفيل وغيره من الأدوات ، لاستخدامها في مط شحمة الأذن وجعلها طويلة ، مع حلق شعر الرأس ليصبح مثل الفتيان ، لتحصل بذلك على أسمى علامات الجمال ، حيث ترتدى نساء قبيلة الماساي المجوهرات الثقيلة المصنوعة من الأحاجر وأنياب الفيلة ، لتساعد في امتداد شحمة الأذن مع الوقت ، وتجذب انتباه الرجال.

بواسطة راديو بيتنا

صوت المهاجر العربي يبث على مدار 24 ساعة يومياً من مدينة وندسور بمقاطعة أونتاريو الكندية. و يُعنى بالشؤون الفنية والاجتماعية والاقتصادية وعالم الاغتراب.